حوار | درة: “ميادة” أخرجت الجانب الشرير داخلي.. والانتقام هو المحرك الأساسي للشخصية – باباراتزي مصر
درة تكشف سر شخصية ميادة متعددة الأبعاد التي تجمع القوة والشر والانتقام
درة تكشف سر انجذابها لشخصية ميادة.. الشر ليس فقط ما يميزها
درة: كل دور شعبي له بصمته الخاصة وتجربة ميادة مختلفة تمامًا
درة: الشر والانتقام يجذبانني في أداء ميادة
درة تكشف صراع ميادة النفسي بين الحب والانتقام
درة: العمل مع أحمد العوضي تجربة مليئة بالكيمياء والتحدي الفني
درة: لا أحصر نفسي في شكل واحد للبطولة المطلقة أو الجماعية
درة: ميادة شخصية تتحدى التقاليد بين الطيبة والقسوة في الأدوار الشعبية
درة تكشف أسرار تحضير شخصية ميادة من جميع جوانبها
درة: المنصات والقنوات مكملتان لبعضهما ولا أقتصر على شكل واحد للعرض
تطل علينا النجمة درة في ثوب درامي جديد ومختلف كلياً، لتتمرد على ملامحها الهادئة وتخوض غمار التحدي من خلال شخصية “ميادة”، المرأة القوية التي يحركها الجرح وتدفعها الرغبة في الانتقام. في هذا الحوار الصريح، تكشف درة عن الكواليس النفسية والفنية التي صاحبت تحضيرها لهذا الدور المركب، وتتحدث لموقع “باباراتزي مصر” بشفافية عن تجربتها الأولى والمثمرة مع النجم أحمد العوضي، وسر الكيمياء التي جمعتهما في مشاهد مليئة بالصراعات غير التقليدية.
سطور هذا اللقاء تحمل الكثير من الإجابات حول خيارات درة، وكيفية محافظتها على التجديد الدائم في أدوارها، لتثبت مجدداً أن شغف الممثل الحقيقي يكمن في مساحات التحدي الصعبة.
1- ما هو عامل الجذب الأساسي في شخصية ميادة بالنسبة لك؟
شخصية ميادة تحتوي على عدة عوامل جذب وليس عاملًا واحدًا فقط. منذ أن وصلني السيناريو، كانت أكثر شخصية انجذبت إليها وأنا أقرأ شخصية ميادة لها أبعاد متعددة، وأنا أحب الأدوار المركبة التي تحتوي على أبعاد مختلفة وليس بعد واحد وإنها شخصية قوية، شخصية لا تستسلم، وتتميز بجبروت قد يختلف تمامًا عن كل الشخصيات التي قدمتها من قبل، وأنا كممثلة لاحظت أن فيها جانبًا شريرًا ليس موجودًا في شخصيتي، ولم أقم بأداء شخصية شريرة من قبل. ربما هذه المرة الوحيدة التي أقدم فيها شخصية شريرة، ففي أدواري السابقة في مصر لم أقدم أدوارًا شريرة، والجانب الآخر الذي جذبني في ميادة ليس فكرة الشر بقدر ما هو فكرة الانتقام، وفكرة أنها تنفذ انتقامها بدافع الجرح الذي أصابها، وإنها لا تترك حقها، وكما أن الشكل الذي تخيلته للشخصية وأنا أقرأها انعكس بشكل واضح على الشاشة، من نظرتها وطريقة لبسها، وعينيها التي لعبت دورًا كبيرًا في القوة ولحظات الانكسار. ميادة امرأة تحب، وما بين الحب والانتقام هناك مساحة للصراع، وقدمت من قبل أدوارًا شعبية واستمتعت بها كلها، مثل مسلسل العار وسجن النساء وأعمال أخرى. كل دور شعبي أقدمه أستمتع به، لكن كل مرة بشكل مختلف، لأن الشخصية الشعبية لا تعني أنها نسخة مشابهة للشخصيات السابقة. كل شخصية لها إحساسها ومشاعرها وطريقة تعبيرها الخاصة،و ميادة قد ترفع صوتها، وكلامها قوي وأحيانًا جارح، ولا تراعي مشاعر الآخرين، على عكس شخصية سماح في العار التي أحبها الناس لطبيعتها الطيبة، والشر في ميادة هو ما جذبني، وهذا هو التحدي الذي يمكن للممثل أن يبدع فيه.

2- قدمتِ العديد من الأدوار الشعبية سابقًا، فما الذي يميز هذه الشخصية عن غيرها؟
لا أملك تفضيلًا محددًا للمنصات أو القنوات، فكلاهما مهم. القنوات التلفزيونية بالشكل التقليدي تدخل البيوت كافة، بينما المنصات الرقمية أصبحت أكثر متعة، لأنها خالية نسبيًا من الإعلانات وتتيح المشاهدة في الوقت الذي يختاره المشاهد، وأرى أن الاثنين مكملان لبعضهما، فقد تكون المشاهدة العائلية أكثر على القنوات، خصوصًا في رمضان، وفي نفس الوقت يمكن مشاهدة الحلقات السابقة على المنصة الرقمية، والمنصات أيضًا جيدة لمتابعة الأوف سيزن، وعرضت من قبل مسلسلات على الأوف سيزن، وأحب متابعة هذه الأعمال، لذلك أرى كلا الشكلين جيدًا حسب طبيعة الجمهور وطريقة مشاهدته.
3- هل يهمك توقيت عرض المسلسل؟
لا، توقيت العرض يُحدده الشركة المنتجة أو القناة أو المنصة، وليس لي دور كبير في هذا القرار.
4- هل تقبلين حاليًا المشاركة في برامج المقالب؟
لا، برامج المقالب ليست ضمن أولوياتي في الوقت الحالي، وشاركت فيها من قبل وتم استضافتي أكثر من مرة، لكن الآن لم أعد أرغب في المشاركة فيها.
5- حتى لو كان الدور بطولة جماعية أو أمام بطل آخر، ما الذي يهمك أكثر في الدور؟
المهم بالنسبة لي أن يكون الدور مميزًا، سواء كان ضمن بطولة جماعية أو أمام بطل آخر.

6- ترتيب الأسماء يهمك أكثر أم قيمة الدور والمساحة؟
سؤال ترتيب الأسماء ليس ذا أهمية كبيرة بالنسبة لي. الدور الذي أقدمه هو الأهم، والترتيب يعتمد على حجم الدور والبطولة والاسم الذي حققته، ومن الطبيعي أن يترتب عليه أن أكون في الصدارة أو في مكان يليق بمكانتي الفنية.
7- كيف كانت تجربة التعاون مع أحمد العوضي؟
تعاوني مع أحمد العوضي كانت تجربة مميزة جدًا، وهذه هي المرة الأولى التي نعمل فيها معًا، وهو نجم كبير وله شعبية واسعة، وأعماله دائمًا قريبة من الناس وتتناول قضايا المجتمع بشكل مباشر، ومنذ أول تعامل بيننا اكتشفت أنه شخص محترم، بيهتم بكل تفاصيل دوره وعمل الفريق بأكمله، وهذا جعل العمل معه ممتعًا جدًا، خصوصًا وأن بيننا كيمياء واضحة في المشاهد المشتركة، والمشاهد بين ميادة وعلي كانت قوية ومليئة بالمشاعر المتضاربة والصراعات النفسية، والجديد في العلاقة بينهما أنها لا تعتمد على الشكل التقليدي لعلاقة الرجل والمرأة الذي نشاهده عادة.

8- ما رأيك بالبطولة المطلقة؟ هل تمثل حيز مهم من تفكيرك الفني؟
البطولة المطلقة قدمتها ولا زلت أقدمها، ولدي أعمال كاملة من بطولتي مثل مسلسلات شارع اللي ورانا، بلا دليل، متهمة، وكذلك في السينما أقدمت أدوار بطولة مطلقة، وفي الوقت نفسه أحب البطولات الجماعية، وأعتبر أن البطولة المطلقة في الأساس عمل جماعي، فنجاح أي عمل فني يعتمد على تعاون جميع عناصره، وكما أحب البطولة الثنائية، حسب طبيعة العمل والكتابة، ولا أحصر نفسي في شكل واحد للبطولة، فالأهم الدور وقيمته الفنية. هذا يتضح أيضًا في أعمالي القادمة، خصوصًا مسلسل إثبات نسب في رمضان 2026، من بطولتي المطلقة، والذي سيعرض على قناة النهار وقناة المحور بمشاركة نخبة من النجوم مثل محمود عبد المغني ونبيل عيسى، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأسماء المميزةعلى مر التاريخ، جمع النجوم الكبار بين البطولة المطلقة والجماعية، وحتى نجوم هوليوود يقدمون النوعين، والأهم دائمًا أن يكون الدور قويًا ومؤثرًا.
9- بالنسبة للأدوار الشعبية، كيف تحافظين على التجديد فيها؟
قدمت الكثير من الأدوار الشعبية واستمتعت بها، بدءًا من فيلم الأولى في الغرام، مرورًا بمسلسلات مثل العار، ريان، سجن النسا، وغيرها، وكل مرة أقدم دورًا شعبيًا أستمتع به، لكن أحرص على أن يظهر بشكل مختلف تمامًا عن الشخصيات السابقة. فالشخصية الشعبية لا تعني أنها نسخة مكررة، فكل شخصية لها إحساسها وطريقتها في التعبير وخلفيتها النفسية والاجتماعية، وميادة، على سبيل المثال، قد ترفع صوتها، كلامها قوي وأحيانًا جارح، ولا تراعي مشاعر الآخرين، وهو ما يختلف تمامًا عن شخصية سماح في العار التي كانت طيبة لأقصى درجة، مما جعل الناس تتعاطف معها وتحبهـا، والاختلاف هو ما يشدني كممثلة: الانتقال من أقصى الطيبة إلى أقصى القسوة أو الشر، ومن شخصية هادئة لشخصية حادة، وإقناع الجمهور بهذا التحول، وهذا هو التحدي الحقيقي لأي ممثل: إبداع الشخصيات المختلفة وترك بصمة لكل دور.

10- كيف حضرتِ الشخصية من جميع جوانبها؟
حضرت الشخصية في جميع جوانبها. أولًا لها جانب الحياة الشخصية والحب، وكذلك جانب عملها كمعلمة وتاجرة، فالتجارة تعلم المرأة أن تكون قوية وتواجه التحديات، وسواء في حياتها الشخصية أو المهنية، هي تواجه دائمًا الرجال وتتصرف بشجاعة، وهي بمثابة امرأة قوية، وفي نفس الوقت أنثى، لذا كان هذا الجانب مهمًا في لغة جسد الشخصية وطريقة وقوفها وطريقتها في اللبس.



